Header Ads

🎙️ المؤتمر الصحفي لأربيلوا بعد الفوز على مانشستر سيتي | دوري أبطال أوروبا 25/26 - إياب دور 16

وقف ألفارو أربيلوا أمام الصحفيين في أعقاب الفوز التاريخي على مانشستر سيتي بملعب الإيتيهاد، ليختتم ريال مدريد المواجهة بمجموع 5-1 متأهلاً بثقة إلى ربع النهائي. جاء المؤتمر الصحفي حاملاً شخصية أربيلوا كاملةً:

تواضعٌ لا يُخفي الطموح، وصرامةٌ لا تغيب عنها الدفء، ومدرب يرفض احتلال دور البطل وهو يصنعه في صمت.

A cuartos de la Champions con doblete de Vini Jr.

«المنتصر الأكبر؟ لا — اللاعبون هم من قلبوا الوضع»

بدأ المؤتمر بسؤال مباشر: هل تشعر أنك المنتصر الأكبر في هذه المواجهة؟

فأجاب أربيلوا بكلمة واحدة: «لا.» ثم تدفّقت التفاصيل:

«أعتقد أنه، كما قلت بالأمس، اللاعبون هم من قلبوا هذا الوضع، بالمستوى الذي قدّموه، بالروح، وبجهدهم، وبالطبع بموهبتهم وجودتهم. الفوز بالطريقة التي فزنا بها هنا اليوم ليس بالأمر السهل. مواجهة بالغة الصعوبة ضد فريق كهذا، بهذا الكم من اللاعبين الموهوبين، بطاقم بشري شاسع، مع مدرب مثل الذي كان أمامنا، لم يكن الأمر سهلاً أبداً»


وأضاف بواقعية لافتة:

«بل أكثر من ذلك، أعتقد أن قلة قليلة كانت ستقول إننا سنفوز في كلتا المباراتين. لذا الشكر على عمل اللاعبين، فهم يستحقونه بحكم كيفية عملهم والجهد الذي يبذلونه»


«لم أفعل شيئاً مختلفاً — فقط العمل والتوازن والتضحية»

حين ذكّر الصحفيون أربيلوا بصعوبة المرحلة التي سبقت هذه المواجهة -من هزيمة خيتافي المُفجعة إلى عدم اليقين الذي خيّم على الفريق- سألوه:

ماذا لمست لتُحدث هذا الانقلاب الجذري؟ فكان الجواب كاشفاً لمنهجية

مدرب يعمل بهدوء بعيداً عن الأضواء:

«لا، أنا حقاً لا أعتقد أنه كان هناك شيء مختلف عما كنت أفعله في هذين الشهرين، وهو العمل، ومحاولة استخراج أفضل مستوى من لاعبيّ، وتحقيق أن يشعروا بالراحة في الملعب، وإيجاد أفضل مكان لكل واحد منهم، وتحقيق التوازن الكبير كفريق، والتلاحم الشديد، وأن يعمل الجميع كوحدة واحدة، وأن يضحّوا»


وتابع موضحاً الفلسفة التي ارتكز عليها:

«أعتقد أنهم فهموا تماماً أنه للفوز في أي مباراة يجب أن نكون فريقاً عظيماً، متضامناً جداً في الجهد والعمل، وبعدها فإن الموهبة لديهم. وإضافة تلك الموهبة إلى تلك العقلية الجماعية لتكون واضحين في ما نريد فعله بالكرة هو شيء، بالنسبة لنا، مهم جداً»


ولم ينسَ أربيلوا التنبيه إلى أن هذا الفرح مؤقت ما لم يُواصَل البناء:

«ولا شيء آخر، مع العلم أن هذا مستمر وأنه عند أول عثرة قادمة بالتأكيد ستعود بعض الشكوك، ليس من جانبنا، لكن من الخارج، وهو شيء لا يمكننا التحكم فيه أيضاً. يهمنا كثيراً كيف نعمل في الداخل وهذا هو المهم»


أربيلوا في مواجهة غوارديولا — تواضع حقيقي أم دبلوماسية ذكية؟

شغل الحضور سؤال الانتصار التكتيكي على بيب غوارديولا — المدرب الذي يقترب رصيده من ألف مباراة في النخبة الأوروبية — فنفى أربيلوا بشكل قاطع أن يكون قد «كسب» أي شيء من الرجل الأسطورة:

«لا، لن أجرؤ على القول إنني أستطيع أن أكسب أي شيء من مدرب مثل بيب غوارديولا، الذي قلته بالأمس، يقترب من ألف مباراة في النخبة. لا أعرف كم ألف كأس ربح. لقد كان في بعض أفضل الفرق في أوروبا»


وأرجع الفضل مجدداً إلى لاعبيه:

«وإذا كان ما ربحناه هو مواجهة، فقد كان ذلك بفضل عمل اللاعبين، الذين أدّوا ذلك جيداً، وفهموا ما أردناه منهم. من الواضح، كمدرب، المرء دائماً يحلل المنافس ويرى كيف يمكن إيذاءه»


ثم أعلن فلسفته في إدارة المباريات الكبرى:

«حين نحاول وضع خطة المباراة موضع التنفيذ، أعتقد أن كل شيء يصبح أسهل وتتحقق انتصارات كهذه»


وحين استفسر أحد الصحفيين عمّا يعنيه التتابع التاريخي — مورينيو ثم غوارديولا في أول مواجهتين له بدوري الأبطال — ردّ بجملة باتت الأكثر تداولاً من المؤتمر بأسره:

  «أن لديّ لاعبين رهيبين»


كورتوا ومبابي — إدارة الإصابات بعقل بارد

كشف أربيلوا تفاصيل قرار إبعاد الحارس البلجيكي تيبو كورتوا في مباراة الإياب، مطمئناً الجمهور إلى أن القرار جاء احترازاً وليس خطورةً:

«حسناً، كان كورتوا يعاني من بعض الآلام وكان يريد المواصلة، لكنني أعتقد أنه لم يكن ضرورياً المجازفة بأي نوع من المخاطر، لأنه كما تقول، لدينا في أربعة أيام نهاية أخرى، ديربي بالغ الأهمية، مباراة بالغة الصعوبة جداً»


وأثنى بحرارة على بديله أندريه لونين:

«وحسن الحظ في امتلاك حارس مرمى عظيم مثل لونين، الذي أدّى دوره بشكل رائع حقاً. الشوط الثاني كان ضماناً. ومن هنا تهنئته لأن ليس بالأمر السهل ما يفعله في كل مرة تُتاح له الفرصة للدفاع عن مرمى ريال مدريد»


أما عن عودة كيليان مبابي فكانت نبرة أربيلوا تنبض بالارتياح:

«مع مبابي سعيد جداً برؤيته في الملعب. رأيته سريعاً. بدا لي في تلك الحركة أنها ركلة جزاء. كما أنه انطلق بشكل جيد جداً. أعتقد أنه كانت لديه إحساسات جيدة جداً. ومن هنا حتى الأحد سنرى ما سنفعل»


دين هويسن — شاب عانى وعاد أقوى

سأل أحد الصحفيين عن أداء المدافع الشاب دين هويسن الذي مرّ بأشهر صعبة عقب الأداء المخيّب في ملعب المتروبوليتانو وصفير البيرنابيو اللاحق. وكان أربيلوا صريحاً في تقييمه دون أن يكون قاسياً:

«من وجهة نظري، مواجهة جيدة جداً. أعتقد أنه لعب بشكل جيد جداً. الشاب عانى في هذه الأشهر عقب مباراة الميتروبوليتانو. حتى في تلك الأسابيع التي أعطاه فيها البيرنابيو إنذاراً بالصفير. وهو عانى أيضاً من تلك التبعات»


ثم أضاف بنزاهة مدرب لا يُجامل:

«مواجهة هويسن لم تكن بنفس جودة بقية زملائه على المستوى الفردي. وسعيد جداً بما يؤديه بشكل جيد»


«كل يوم في ريال مدريد هو تعلّم»

في لحظة تأملية نادرة، كشف أربيلوا عمّا تعلّمه خلال ثماني أسابيع لم يكن يتوقعها أحد ولا هو نفسه:

«أكتب لك كتاباً إن أردت، لكن كل يوم في ريال مدريد هو تعلّم. بالنسبة لي هذا واضح أكثر من أي وقت»

وتوسّع في الشرح:

«والمهم، وأعتقد أنني أتعلّم، هو معرفة أعمق فأعمق لفريقي ولاعبيّ، ورؤية كيف يمكن استخراج المستوى من كل واحد منهم، وتفهيمهم كل هذا الذي نتحدث عنه عن أهمية أن نكون مجموعة عظيمة، أن نكون فريقاً عظيماً، وأنه بدون جهد لا توجد مكافأة. وحسناً، أكيد لا يزال أمامي الكثير لأتعلّمه وأتمنى أن يكون مع الفوز»


«هذا هو الطريق — مهما كان من في الملعب»

وفي إجابة تلخّص فلسفته التدريبية بأكملها، ردّ أربيلوا على سؤال حول كيفية إدارة عودة المصابين وتكيّف الفريق مع الطاقم المكتمل:

«حسناً أعتقد أنه إذا كان علينا استخلاص شيء من هذه المواجهة، من هذه المباريات الأخيرة، فهو أن هذا هو الطريق. مهما كان من في الملعب. لا يهم، الطريق هو هذا»


وشدّد على أن الدرس يتخطّى الأبطال ليصل إلى الدوري المحلي:

«إذ للفوز في أي مباراة، ولا أتحدث عن دوري الأبطال، أتحدث عن الدوري الإسباني. لأننا تجربنا ذلك بالفعل أيضاً. حين لا نكون بنسبة 100% كفريق، ككتلة، كوحدة واحدة، فإن أي أحد يمكنه الفوز علينا»


ثم ختم بجملة تحمل ثقل هذا الشعار وهذا القميص:

«نحن واعون بذلك، نحن ريال مدريد. لكن في الوقت الحالي يجب النضال والكفاح والتضحية للفوز على أي منافس. وأكثر من ذلك، هذا ما يطلبه منا هذا الشعار، هذا القميص، أننفرغ أنفسنا كلياً في الملعب كما فعل هؤلاء اللاعبون اليوم»


بايرن ميونخ في الأفق — «بنفس العقلية»

ختم أربيلوا مؤتمره بالنظر إلى ما هو قادم بعيون مفتوحة. وعن بايرن ميونخ المنافس المرتقب في ربع النهائي، قال:

«وعن بايرن أكيد يجب الانتظار حتى الغد، لكن يبدو أنه سيتأهل. وأعتقد أنه أحد الفرق الأكثر تألقاً في أوروبا، بحكم أسلوب لعبه، والمستوى الذي يقدّمه سواء في الدوري أو في الأبطال. وستكون صعبة بنفس قدر هذه المواجهة»


وحدّد خارطة طريق المرحلة القادمة:

«إذاً حسناً، نركّز أولاً على أتلتيكو، ثم على مايوركا، وحين يحين دور بايرن، بنفس العقلية التي واجهنا بها هذه المواجهة»


وحين سُئل إلى أين يمكن أن يصل هذا الفريق، أجاب بهدوء واثق:

«كنا نعلم أن هذه بطولة مميزة جداً لريال مدريد. لقد واجهنا أفضل فرق أوروبا، سيتي. وعلى الأرجح، بايرن، وربما، من يدري، باريس سان جيرمان. إذا أردنا الفوز عليهم يجب اللعب كهذه الليلة وكما قبل ستة أيام أيضاً»


وأنهى بتقييم صادق لدور المجموع الكلي:

«أعتقد أننا ربما حظينا ببعض الحظ في هاتين المباراتين، لكننا استحققنا الفوز في كليهما. المجموع الكلي 5-1 يقول كل شيء. يجب المضي قُدُماً. وعلى الأرجح، بايرن»


رسم أربيلوا في هذا المؤتمر صورة مدرب يختلف عن النمط السائد: يرفض أن يسرق الأضواء من لاعبيه، ويعترف بالحظ دون أن يُقلّل من الجهد، ويحذّر من الوقوع في فخّ الغرور بعد كل انتصار. ثماني أسابيع فقط قضاها على رأس الفريق الأول، إلا أن بصمته واضحة: تلاحم وتوازن وهوية. والمسيرة لا تزال في بدايتها — وبايرن ميونخ في الانتظار.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
تكبير الصورة